عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
430
الذيل على طبقات الحنابلة
" الرد على الرافضي " للشيخ تقي الدين ابن تيمية في مجلدين لطيفين ، واختصر " معجم البلدان " لياقوت الحموي وغير ذلك . وعني بالحديث ، فنسخ واستنسخ كثيراً من أجزائه ، وخرج لنفسه معجماً لشيوخه بالسماع والإِجازة عن نحو ثلاثمائة شيخ ، وأكثرهم بالإِجازة ، وتكلم فيه على أحوالهم ووفياتهم ، واستعان في معرفة أحوال الشاميين بالذهبي والبرزالي ، وحدث به ، وبكثير من مسموعاته ، وغيرها بالإِجازة . سمع منه خلق كثيرون . وأجاز لي ما يجوز له روايته غير مرة ، وعرس بالمدرسة البشيرية للحنابلة . وكان إماماً فاضلاً ، ذا مروءة ، وأخلاق حسنة ، وحسن هيئة وشكل ، عظيم الحرمة ، شريف النفس ، متفرداً في بيته ، لا يغشى الأكابر ولا يخالطهم ، ولا يزاحمهم في المناصب ، بل الأكابر يترددون إليه ، وقد نهى أصحابه عن السعي له في تدريس المستنصرية ، ولم يتعرض لها ، مع تمكنه من ذلك ، ولما حبس الجماعة الذين كتبوا على مسألة الزيارة ، موافقة للشيخ تقي الدين لم يتعرض له ، هيبة له واحتراماً ، وحبس سائرهم وأوذوا . وله شعر كثير جيد ، لعله ديوان تمام ، وتفرد في وقته ببغداد ، في علم الفرائض ، والحساب ، حتى يقال : إن الزريراتي كان يراجعه في ذلك ، ويستفيد منه . ونقل بعضهم عن القاضي برهان الدين الزرعي ، أنه كان يقول : هو إمامنا في علم الفرائض ، والجبر والقابلة ، وأنه كان يثني عليه ويقول : لو أمكنني الرحلة إليه لرحلت إليه ، وكان قد رأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية بدمشق ، واجتمع معه . ولما صنف " شرح المحرر " أرسل إلى الشيخ تقي الدين يسأله عن مسائل فيه وقد ذكر عنه في شرحه شيئاً من ذلك ، في مسائل " ميراث المعتق بعضه " ولم يدرك ما قاله الشيخ على وجهه . وله رحمه اللّه : أوهام كثيرة في تصانيفه ، حتى في الفرائض ، من حيث توجيه